السيد بهاء الدين علي النيلي النجفي

1

سرور أهل الإيمان في علامات ظهور صاحب الزمان ( عج )

مقدمة المحقق . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد وآله الطيّبين الطاهرين . وبعد ، فإنّ اقدم نزاع وأبعده أثرا في الإسلام والمسلمين ، هو النزاع حول الإمامة والخلافة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ومن هو صاحب الحقّ بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، هذا النزاع الذي أثير وثارت بوادره بشكل صارخ قبيل وفاة الرسول الأكرم محمّد صلّى اللّه عليه وآله ؛ حيث منع عمر بن الخطّاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من كتابة الكتاب الّذي لن يضلوا بعده أبدا « 1 » ، وقفز القوم على منبر الرسالة وفعلوا ما فعلوا ممّا هو مسطور مذكور . قال الشهرستاني وهو يعدّد الاختلافات الواقعة في حال مرض النبي صلّى اللّه عليه وآله وبعد وفاته بين الصحابة : الخلاف الخامس في الإمامة ، وأعظم خلاف بين الامّة خلاف الإمامة ، إذ ما سلّ سيف في الإسلام على قاعدة دينيّة مثل ما سلّ على الإمامة في كلّ زمان . . . ونتيجة لظلم الظالمين وطمع الطامعين أقصي أمير المؤمنين - ومن ورائه أهل البيت عليهم السّلام - عن منصب الخلافة الإلهيّة ، فصارت الخلافة تتداولها تيم وعدي

--> ( 1 ) قال العيني في عمدة القاري 2 : 171 : واختلف العلماء في الكتاب الذي همّ النبي صلّى اللّه عليه وآله بكتابته ، قال الخطّابي : يحتمل وجهين ، أحدهما أنّه أراد أن ينصّ على الإمامة بعده ، فترتفع تلك الفتن العظيمة كحرب الجمل وصفّين . . .